عماد الدين الكاتب الأصبهاني

38

خريدة القصر وجريدة العصر

بأبنية وأعمدة طوال * وراحات وساحات فساح أبا بكر « 1 » كتمت علاك حلما * فنمّ على الربا طيب الفواح فكم تحيى الموالى بامتنان * وكم تردى المعادى باجتياح « 2 » يمين ملّكت رقّ المساعى * وكف أعذبت ماء السماح وفضل لا ينيب إلى فصيح * وجود لا يصيخ لقول لاح « 3 » وحكم أوسع الدنيا وقارا * وقد خفقت له خفق الجناح « 4 » ومنها : دعوت المعتفين لخير مأوى * وأحللت الطريد أعزّ ساح « 5 » فما للفضل فيها « 6 » من زوال * وما للمجد عنها من براح لقد أنسى زمانك كلّ عيد * بعز ثابت ، وأسى مزاح وذي الأيام أعياد الأيادى * فكيف تضيفهن إلى الأضاحي وله « 7 » : يا منجدى والدهر يبعث حربه * شعثاء قد لبست رداء عجاجها

--> ( 1 ) نرجح أنه أبو بكر بن عبد العزيز حاكم بلنسية . ( 2 ) في الأصل : فكم تجنى الموالى والتصويب عن القلائد . ( 3 ) المعنى أن فضله أصيل بالفطرة لا يرجع إلى تقويم الناصحين ، وجوده فطرى يجعله لا يستجيب للوم اللائمين له في السخاء . ( 4 ) في القلائد : وحلم أوسع الدنيا ؛ ويلي هذا البيت أربعة عشرة بيتا أسقطها المصنف وحفظتها لنا القلائد . ( 5 ) في الأصل : دعوت المتقين ، وقد آثرنا رواية القلائد . ( 6 ) وفي الأصل فما للفضل منها . ( 7 ) في القلائد أن ابن اللبانة كتب إليه قصيدة وأورد ، بضعة أبيات منها مطلعها : يا روضة أضحى النسيم لسانها * يصف الذي تهديه من أرجائها فراجعه أبو الفضل : يا منحدى والدهر يبعث حربه . . . الأبيات